كتب التقرير: ندى ضياء-مروة محمود-مروة مدحت- نورهان مجدى - رضوى راضى - رغدة ايمن
تعد عمالة الاطفال من اكثر الظواهر السلبية التي انتشرت في مجتمعاتنا , و هي مرتبطة بالعديد من الاسباب اولها الظروف الاقتصادية المنحدرة التي يعاني منها الأفراد. السعي الدائم و راء القوت اليومي و الجهل يعدان من دوافع الاباء لمنع ابناءهم من التعليم او اجبارهم على تركه في مراحل مبكرة ظنا منهم ان مساعدت الابناء في المصروفات هو الحل الامثل . و على الرغم من العديد من المحاولات الدولية و المحلية التي هدفت لمحاربة عمالة الاطفال الا ان بعض الثقافات السائدة لدى الافراد من الصعب التغلب عليها .
لذلك قامت الحكومة بإصدار عدة قوانين تساعد فى الحد من انتشار ظاهرة عمالة الاطفال ونلاحظ ان نسبة الاطفال العاملين قبل صدور قانون الطفل لعام 1996 سوف نجد ان نسبتهم كانت مرتفعه فقد كان عدد الاطفال العاملين فى سنة 1994 1.4 مليون طفل .و لكن بعد صدور القانون انخفض عدد الاطفال العاملين الى 49 الف طفل فقط.من ثم جاءت الحكومة باجراء بعد التعديلات على القانون عام 2008 مما ادى الى ارتفاع مفاجىء مره اخرى لعدد الاطفال العاملين الى 1.59 مليون طفل .وهذا يطرح تساؤلات عدة حول أسباب هذه الزيادة.فتبعا لنتائج الاحصائية نجد أن تعديلات قانون الطفل لعام 2008 لم تساعد على الحد من عمالة الاطفال وذلك لان هذه التعديلات جاءت متناقضة مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل . فجاءت مادة تسمح بتدريب الأطفال اعتبارا من 12 سنة، وهى ثغرة يمكن أن يتسلل منها أصحاب الأعمال لتشغيلهم عند هذه السن تحت ذريعة تدريبهم لتعلم مهنة. وهناك مادة اخرى تسمح للأطفال بين 12 – 14 سنة بالاشتغال فى أعمال موسمية لاتضر بصحتهم، أو نموهم العقلى، أو تخل بمواظبتهم على الدراسة.ويتضح أن الأعمال الموسمية تكون عادة فى الزراعة وأن الشريحة الأكبر من عمالة الأطفال في مصر تعمل في أعمال الفلاحة البحتة حيث تصل نسبتها إلى أكثر من 77 % من مجمل عمالة الأطفال .وبذلك لم تحقق هذه التعديلات الاهداف المرجوه منها بل ادت الى نتائج عكسية ولهذا يجب وضع قوانين جديدة تتلاءم مع الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الطفل لكى تساعد على الحد من نسبة عمالة الاطفال فى مصر .
فيديوهات ذات صله:

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق