![]() |
| زحام الطوابير لم يمنع كبار السن من التصويت |
كتب :أمينة محمود
ما بين الانتخابات الكارثية المزورة التي أدت إلي انهيار النظام السابق، والانتخابات التي تلت ثورة المصريين علي نظامهم عام تقريباً، في الانتخابات الحالية خرج كل مواطن ليدلي بصوته إيماناً منه بأنه أصبح له قيمة في المجتمع، علي العكس مما كانت عليه الصورة في الماضي بعزوف المصريين عن الانتخابات,وأن بورقة واحدة من الرئيس المخلوع يضعها فى صندوق الاقتراع تكفى بشهادة كل المصريين على ايمانهم بالحزب الوطنى المنحل.
من ناحية آخر,نرى أن 25% تقريبا عزموا على النزول ,ذلك بعد سماعهم للغرامة المالية التى سوف يدفعونها ,اذا ما تقدموا بالادلاء بأصواتهم فى الانتخابات البرلمانية,و التى تقدر بحوالى 500جنيه .
يرجع موقف ال500 جنيه الى بنود القانون المنظم للانتخابات عام 1954م ,وذلك لمن لا ينتخب, ولكن هذا القانون كان لا يطبق وقد بدأت الغرامة ب50 قرشا فقط وتزايد مع مرور السنوات ليصل لهذا المبلغ 500 جنيه فى حالة عدم التصويت فى الانتخابات ، ورغم عدم تفعيل القانون منذ عام 54 وعلى مدار اكثر من 55 عاما لانه يحتاج الى قرار سياسى فى الاساس وقد جاء دوره الان بعد ثورة يناير والتى غيرت ملامح الحياة السياسية فى مصر,التى دفعت كل من "أسماء و نورهان و هبه ,و الحاجة عواطف البالغة من العمر 70 سنة ,و أحمد البالغ الثلاثين و العم طه البقال , أن يضع إحدى قدميه فى الطابور الطويل المؤدى للجنة الانتخابية والأخرى خارجه ويسأل "هل فعلاً هاندفع 500 جنيه لو ما انتخبناش؟"، الى النزول خوفا من دفع الغرامة".
كانت هذه الاجراءات التعسفية جيدة نوعا ما,حيث أجبرت كل من لديه بطاقة رقم قومى الى النزول للتصويت,حتى يكون سلوك عام للمشاركة فى اختيار من يمثلونا فى البرلمان المنتخب ما بعد ثورة 25 يناير.فهذا هو الفريق الأول .
أما الفريق الثانى والذى يتجاوز 25%أيضا ,الذى لا يعرف من سيرشح، لكنه قرر اختيار مرشحى الأحزاب الإسلامية لأنه يريد الحفاظ على هوية مصر ويخاف عليها من العلمانيين,أو فيما أدعو أن المسحيين سوف يختارون حزب الكتلة المصرية فى المقابل,جاء المسلمين بعد أن سمعوا عن تهديدات ان كل المسحيين يدلوا بأصواتهم من أجل حزبهم مما دفعهم للنزول و أختيار أما "الحرية و العدالة"و أما "النور السلفى.أى أنقلبت معهم الى حرب دينية كل فريق يشجع دينه المسلمين يبحثون فى البرلمان عن الحزب الاسلامى ,والمسيحيون يبحثون من يمثلهم .
![]() |
| رجال الدين يدلون باصواتهم |
وكان ذلك مدويا فى لجان الانتخاب خاصة بحى شبرا ,فالانسة مروة البالغة من العمر العشرين أشارت الى أنها"كنت نازلة انتخب حزب الثورة مستمرة أستكمالا لانجازات ثورة 25يناير ,لقيت واحة بتقول لصحبتها أحنا حنختار حزب الكتلة المصرية فى الفئات و القائمة زى ما قلتلنا الكنيسة,مما دفعنى الى اختيار "الحرية و العدالة" أحتراما لاسلامى".
أما الاستاذ مالك البالغ من العمر الستين قال"انا اخترت الكتلة المصرية عشان احافظ على حقوقى كأنسان مسيحى . أى تحول الفريق الثانى الى الخلاف على نوعية ديانة كل شخص.
من ناحيةً آخرى,نجد أن الفريق الثالث و هو الذى يبلغ 40%, شُهدوا منذ الساعات الأولى فى على لجان الاقتراع المخصصة للمرحلة الأولى من الانتخابات، حيث امتدت الطوابير الطويلة أمام اللجان قبل ساعات من موعد فتح اللجان لبدء عملية الاقتراع, سيدة فرج، 65 سنة، كانت تجلس على الرصيف أمام اللجنة الانتخابية فى روض الفرج، منتظرة دورها للمشاركة فى الانتخابات للمرة الأولى فى حياتها، "سيدة" تقول: "المرة دى لازم نشارك بجد لأننا نفسنا نغير وناخد كل الحقوق اللى معرفناش ناخدها فى تلاتين سنة"., مضيفة أنها لم تشارك قبلاً فى الانتخابات بسبب ما كان يحدث من تزوير لأصوات الناخبين طوال عهد الرئيس المخلوع، لكنها تثق الآن، عقب قيام الثورة، فى أن أصواتهم ستصل.وعن الغرامة المالية التى حددها قانون الانتخابات لمن يمتنع عن التصويت، قالت "سيدة" إنها لم تشارك خوفًا من الغرامة، وسواء كان المجلس سيطبقها أم لا كانت ستشارك تعبيرًا عن رغبتها فى التغيير، وإكمال الثورة التى ضحى الشباب بحياته من أجلها.
من ناحيةً آخرى,نجد أن الفريق الثالث و هو الذى يبلغ 40%, شُهدوا منذ الساعات الأولى فى على لجان الاقتراع المخصصة للمرحلة الأولى من الانتخابات، حيث امتدت الطوابير الطويلة أمام اللجان قبل ساعات من موعد فتح اللجان لبدء عملية الاقتراع, سيدة فرج، 65 سنة، كانت تجلس على الرصيف أمام اللجنة الانتخابية فى روض الفرج، منتظرة دورها للمشاركة فى الانتخابات للمرة الأولى فى حياتها، "سيدة" تقول: "المرة دى لازم نشارك بجد لأننا نفسنا نغير وناخد كل الحقوق اللى معرفناش ناخدها فى تلاتين سنة"., مضيفة أنها لم تشارك قبلاً فى الانتخابات بسبب ما كان يحدث من تزوير لأصوات الناخبين طوال عهد الرئيس المخلوع، لكنها تثق الآن، عقب قيام الثورة، فى أن أصواتهم ستصل.وعن الغرامة المالية التى حددها قانون الانتخابات لمن يمتنع عن التصويت، قالت "سيدة" إنها لم تشارك خوفًا من الغرامة، وسواء كان المجلس سيطبقها أم لا كانت ستشارك تعبيرًا عن رغبتها فى التغيير، وإكمال الثورة التى ضحى الشباب بحياته من أجلها.
أما هنا محمد، صاحبة الثلاثين سنة، فأكدت أنها لا تنتمى لأى حزب سياسى، لكنها كمواطنة مصرية تعلم تمامًا أن الانتخابات وسيلة لإخراج البلاد من حالة الانفلات الأمنى التى زادت خلال الفترة الأخيرة، وأضافت "هنا" أن الحالة التى شهدتها عملية التصويت كانت منظمة، والتزم القضاة بدورهم فى مراقبة العملية الانتخابية.
"هقاطع الانتخابات"كانت هذه العبارة على لسان الفريق الرابع ,وعبر أحمد مجدى 25 سنة "انا مش نازل أدلى بصوتى لان مش بثق فى المجلس العسكرى ".
ومروة ابراهيم23 سنة أشارت"ازاى انزل ادلى بصوتى لناس ما دفعتش عن حق الشهيد الى مات عشان نقف الوقفة ديه".
![]() |
| المدون أحمد أنور |
أعادة هيكلة للدخلية ,أزاى هكون واثق فى الشرطة الى واقفة فى لجنة الانتخابات
مش لى هى هى قتلت اخوتنا فى محمد محمود من يومين ,هى و الجيش الى رما صاحبى فى الزبالة ما بلكم بقى صوتى هيعملوا فيه أيه,هما ما يستحقونيش ,أنا هنتخب لما نشيلهم كلهم ".
ودليا مصطفى من منطقة مصر القديمة فى سؤالها عن أجواء الإنتخابات فقالت"اللي حصل قدام عيني النهارده عجب العجاب حتى و إن كان متوقع , وعلينا ان نتفائل خير ولكن عندما لا نجده كما ينبغي عندئذ نصاب باحباط .
وتشرح الايجابيات التى رصدتها فتقول : (الايجابيات في كلمة انا اول مره انزل انتخابات _وفى عدد السيدات الرهيب اللي كان مشارك سواء جاء برضاه او مغصوب -الايجابيات في الناس اللي صاحيه بدري ومع هذا مبتسمه وبتضحك..الايجابيات في اننا واقفين بجانب الشرطه و الجيش ومبيضربوش علينا نار ولا غاز مسيل للدموع و في وقوف الشرطه و الجيش بيهزروا مع بعض وكمان مفيش بينا وبينهم حائط) .
![]() |
| مشاهد لزحام الطوابير امام احد اللجان |
وتقول أنها شاهدت شخص يسأل الناخبين “حترشحوا مين” وعندما يرد عليه الناخب لا أعرف أحد هعلم على أى اسم فيوجههم هذا الشخص مستغلا جهلهم بان يضعوا علامة امام الحزب الذى يختاره لهم .
اما عن لجنة الانتخاب فتقول أن العصبيه و العنتظه كانت السائدة من قاضي اللجنه وتقول أنها شاهدت شاب في مقتبل عمره يهزق امرأه مسنه وعندما قالت له أنها متواجدة أمام اللجنة من عدة ساعات قال لها : انت كدابه وبتحلفوا وتعيطوا .
وتقول داليا فى النهاية متعجبى أن هؤلاء لا مثيري شغب ولا مروجي اشاعات لكى نتعامل معهم هكذا وأين أخلاق الثورة.
وفى سياق آخرنفى الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن تكون غرامة الـ500 جنيه، التى أقرها قانون الانتخابات الجديد على كل مواطن يمتنع عن الإدلاء بصوته، هى العامل الرئيسى وراء الإقبال على العملية الانتخابية، خاصة مع صعوبة تطبيقها وعدم دستوريتها، لأنها تعاقب المواطنين على عدم ممارسة حقهم السياسى فى التصويت، وهو أمر لا يجوز، ولم يسبق تطبيقه أو إقراره ضمن قوانين الانتخابات فى أى من دول العالم.وأكد "زهران" على أنه بصدد الطعن على تلك الغرامة أمام المحكمة الدستورية العليا، مضيفًا أنه لا ينبغى الحكم على ارتفاع نسبة المشاركة فى العملية التصويتيه الآن، والتى فى نظره لن تزيد على نسبة 25% من إجمالى أصوات المصريين، فالطوابير الطويلة التى شوهدت أمام اللجان ربما يرجع سببها إلى تخفيض عدد اللجان الانتخابية، مؤكدًا أن نسبة المشاركة وحدها ستحدد مدى شعور الناخب بالاستقرار السياسى والأمنى، ومدى ثقته الحقيقية فى التغيير، فإن وصلت نسبة مشاركة الناخبين إلى 75% فإن هذا سيعنى نجاح الضغط والدعاية الدينية والقانونية والسياسية فى إقناع الناخبين بفاعلية المشاركة.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق