تحقيق _ اميرة احمد- اسراء الطنطاوى- امانى الفرغلى
أسفرت نتائج المرحلة الاولى للانتخاباتالبرلمانية نجاح كبير للاسلاميين مما يرجح اكتساحهم للبرلمان القادم وسيطرتهم على اللجنة التأسيسيه التى ستضع الدستور و في الوقت نفسه اثارت تصريحات بعض هذه الجماعات جدلا كبيرا حول التغيرات السياسية و الاجتماعية التي قد تحدث في حالة وصولهم للحكم اذا ما طبق النظام البرلمانى .
و باعتبار الشباب القطاع الاكبر تأثيرا في المجتمع خاصة بعد ثورة 25 يناير كان لابد من رصد آرائهم وردود فعلهم حول هذه القضية .
تباينت اراء الشباب حول وصول الاسلاميين للحكم بين مؤيد و معارض مع اختلاف اسباب التأييد و المعارضة , فقال محمود الشهاوي طالب بكلية الاعلام " انا مش ضد قيام نظام سياسي على اساس ديني و لكن الاسلاميين عندنا بيستخدموا دور العبادة للتاثير على الناس للوصول للحكم . كمان بحس بالضبابية حول افكارهم ففي احيان يقولوا ان الديموقراطية كفر و لكن لما بيتعلق الامر بمصلحتهم الخاصة يبيحوا الديموقراطية دى " .
اما نسمة محمد طالبة بكلية التجارة فكان سبب رفضها " البلد فيها مسلمين و مسيحيين و لو سيطرت الجماعات الاسلامية المسيحيين مش هياخدوا حقهم و احنا اتعودنا على الحرية مش هيجي حد يقولي البس ايه و مش البس ايه " .
و قالت مريم جرجس طالبة بكلية الاداب " اكيد مش مع وصول الاسلاميين للحكم لان فكرهم متطرف و عايزين يوصلوا للحكم علشان يفرضوا فكرهم على الناس , مينفعش تفرض فكرك عليا ومستنى انى اقبلوا !!
و ابدت يسرا محمد طالبة بكلية العلوم رفضها قائلة " محدش هيطبق الشريعة زي الرسول و المفروض مندخلش الدين في السياسة "
تجربه جديده فما المانع !
و على الجانب الاخر تشابهت بعض اراء المؤيدين فقال محي الدين طالب بكلية الاعلام " وصول الاسلاميين للحكم يعتبر تجربة فريدة مفيش مانع نجربها خاصه انهم جماعه منظمة جدا و انا متأكد انهم هيحاولوا هيثبتوا حسن نيتهم عشان الناس تختارهم تانى " , و قد اتفق معه عباده محمد طالب بكلية دار علوم قائلاً " بقالنا 30 سنة بنجرب نظام همش الاسلاميين مفيش مانع نجرب الاسلاميين و دلوقتي في حرية اكتر لو عملوا حاجة معجبتناش هنطلع نعترض " . اما ياسمين فجاء سبب تأييدها في جملة واحدة " عايزين شرع ربنا يطبق في البلد " .
و جاء سبب تأييد احمد على طالب بكلية اقتصاد و علوم سياسية مختلفا تماما عن السابقيين , فلم يكن لديه اي تخوف من وصول الاسلاميين للحكم او تقيدهم للحريات حيث قال " الكل خايف من وصولهم للحكم و لأنهم لو حصلوا على الاغلبية هيشكلوا الحكومة و يطبقوا النظام الاسلامي لكن المجلس العسكرينفى هذا الكلام و صرح بانه المجلس هو من سيشكل الحكومة طالما انه يدير البلد "
ووفقا للاراء المعارضه لوصول الاسلاميين للحكم يتبين ان هناك فئه كبيرة من هؤلاء المعارضيين يخشون من اصدار الاسلاميين لقوانيين تقيد حريتهم الشخصيه وحول هذا الشأن اكد الاستاذ محمد السيد فارس استاذ القانون بكليه الحقوق جامعه القاهرة "ان حريات المواطنيين يكفلها الدستور وحده ولا يحق لاى شخص او جهة نزع هذه الحريه اذا ما اقرها الدستور ولهذا طالب معظم خبراء القانون بضرورة وضع الدستور قبل الانتخابات البرلمانيه او الرئاسيه عن طريق لجنة تأسيسيه منتخبه من الشعب حتى لا ينفرد فصيل بعينه باختيار هذه اللجنة عن طريق البرلمان اذا ما تم اجراء الانتخابات اولا "
ثورة اجتماعيه قادمة :
صرح د/محمد صلاح دكتور علم الاجتماع بكليه الاداب جامعه القاهرة بان الفئات المعارضه لحكم الاسلاميين لن يخضعوا لقوانيين مقيدة بدرجة كبيرة لحريتهم مما ينذر بامكانيه قيام هذه الفئات بثورة اجتماعيه اذا ما حدث ذلك.
فى نهاية الامر نستنتج ان وصول الاسلاميين للحكم فى مصر لديه مؤيديه ومعارضيه الا ان الجانبين لن يقبلوا بقيود مبالغ فيها على الحريات الممنوحة للمواطنين الامر الذى قد ينذر بحدوث ثورة جديدة فى حاله فرض الجماعات الاسلاميه المتشدده فكرهم فى وضع القوانيين .
مقاطع فيديو
http://www.youtube.com/watch?v=bfmhZhyUVcI

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق