وقفة إحتاجية بالأسكندرية لذوي الإحتياجات الخاصة تحقيق: سناء فتوح و مهرة محمد بالرغم من الإقبال الشديد على الذهاب لصناديق الإقتراع في المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب, غابت فئة المعاقين من بين صفوف الناخبين, و التي تمثل 10% من الشعب المصري و هي دائما ما تعاني و تطالب بحقوقها المهدورة في ممارسة حياة كريمة. فلاتزال هذه الفئة تجد صعوبات كثيرة في الحصول على الرعاية الخاصة التي تحتاجها في أماكن العمل و التعليم و أخيرا في المشاركة السياسية. فقد شهدت المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب تجاهلا شديدا لحقوق المعاقين في الإدلاء بأصواتهم بداية من طريقة التوعية بنظام الإنتخاب حتى عملية الإنتخاب نفسها, و هذا ما رصدته جمعية حقوقي لحقوق الأفراد ذوي الإعاقة في تقريرها الصادر بعد المرحلة الاولى من إنتخابات مجلس الشعب. و تأكيدا على ذلك صرح حسن يوسف خبير التشريعات و رئيس مجلس إدارة جمعية شموع لرعاية الحقوق الإنسانية للمعاقين أن هناك تفاوت في تطبيق التعليمات المخصصه لرؤساء اللجان الفرعية و الموظفين بها من لجنة لأخرى. فبعض رؤساء اللجان و الموظفين لا يطبقون التعليمات و المعايير القانونية لذوي الإحتياجات الخاصة أثناء الإدلاء بأصواتهم. و تقتضي هذه المعايير القانونية بأن يقوم رئيس اللجنة الفرعية بالنزول للشخص المعاق إذا تواجدت اللجنة في الأدوار العليا,و لم يكن يتم ذلك في معظم اللجان إلا في عدد قليل منها لا يعد على اليد الواحدة,حيث أن99 % من اللجان الإنتخابية في الأدوار العليا التي لا يستطيع المعاق أن يصعد إليها إلا محمولا. أما بالنسبة للمكفوفين و الصم التعليمات تقضي بأن من حق الشخص المعاق أن يدخل و معه مرافق لمساعدته في عملية لإنتخاب, و لكن بعض رؤساء اللجان يرفض دخول المرافق, و يقوم هو بمساعدته في عملية الإدلاء بصوته و هذا يعتبر إنتهاك للخصوصية لأن القانون أعطى الحق للكفيف أن يؤدي صوته بحرية. المعاقون لديهم حق التمثيل في البرلمان من واقع معانتها من الإعاقة الحركية تحدثت دكتورة هبة هجرس إستشاري دولي في مجال حقوق المعاقين و التي رشحت نفسها في دائرة قصر النيل على قائمة الكتلة المصرية و تحدثت دكتورة هبة عن سبب ترشيحها الذي يتخلص في رغبتها الشدية في الدفاع عن حقوق المعاقين و مصالحهم التي طالما ضاعت في ظل أنظمة الحكم السابقة. كما قالت دكتورة هبة: " رصدنا الصعوبات التي يواجهها المعاقون منذ يوم الإستفتاء و تجنبا لحدوثها في إنتخابات مجلس الشعب أرسلنا حلول عملية لها إلى كل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة و مجلس الوزراء الذين قدموا وعودا بتنفيذها أثناء عملية الإدلاء بالتصويت لكن للأسف لم يتحقق شيئاً منها." و اعتبرت دكتورة هبة أنه لابد من تمثيل المعاقين في البرلمان و تخصيص على الأقل مقعدين لهم و ذلك لضمان التعبير عن هذه الفئة التي تمثل 10% من الشعب المصري. و في النهاية صرحت دكتورة هبة: " عانيت كثيرا في يوم الإنتخابات عندما وجدت صعوبة في الوصول إلى اللجان الإنتخابية الموجودة في الأدوار العليا و هو ما أرهقني و أعاقني على مواصلة متابعة العملية الإنتخابية." القضاة يجهلون حقوق المعاقين في الإنتخاب أوضحت نادية عبد الله مديرة المؤسسة المصرية لحقوق الصم أن المشكلة تتمثل في عدم توعية الإعلام لهذه الفئة قبل بدء الإنتخابات, حيث إختفت لغة الإشارة من الإعلانات الموجهة للناخبين, مما جعل أغلبهم و خاصة الصُم ليس لديهم أي معرفة عن طريقة الإنتخاب و هو ما أثر بالسلب على مشاركتهم و التي لم تتعدى من نسبة الصُم 3 أو 4% فقط. كما كشفت عن أن القضاة يجهلون حقوق الشخص الأصم في التصويت, جيث أنه في إحدى اللجان بالأسكندرية تم شطب اسم رجل أصم ظنا من القاضي أنه فاقد للأهلية. و من ناحية أخرى ذكر أحمد عبد التواب أحد المكفوفين المشاركين في الإنتخابات و مدير قطاع التكنولوجيا في الجمعية المصرية لرعاية المكفوفين, أنه وجد تسهيلات و لم أنتظر كثيرا في الطابور بناءا على تعليمات رئيس اللجنة بإ عطاء الأولولية لكبار السن و المعاقين. و قد عبر عن المشكلة التي واجهته في سوء توزيع الدوائرو الذي جعل أفراد الأسرة الواحدة في لجان مختلفة مما صعب عليه الذهاب لمقر لجنته بمفرده بالإضافة لبعد اللجنة عن محل سكنه. و بعد رصد هذه التجهلات تجاه المعاقين في مصر هل تستجيب الدولة إلى تنفيذ المطالب التي تضمن لهم حق أصيل في المشاركة السياسية مثل أي مواطن آخر? و التي تتمثل في تخصيص عدد من اللجان في الأدوار الأرضية لذوي الإعاقة الحركية, و توفير مترجم إشارة في كل مجمع إنتخابي للصُم, و السماح للمكفوفين بإختيار مرافقين للدخول معهم إلى مقر اللجنة, كذلك توفير الأوراق الإنتخابية مكتوبة بطريقة برايل, و تفعيل الإنتخاب الإلكتروني للتسهيل على المعاقين بعدم الذهاب إلى لجان بعيدة. روابط ذات صلة: |
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011
10 ملايين معاق خارج صناديق الإنتخابات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق